جيرار جهامي
871
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
موضوعها كليّا ، ولم تتبيّن كميّة هذا الحكم ، أعني الكليّة والجزئيّة ، بل أهمل ، فلم يدلّ على أنّه عام لجميع ما تحت الموضوع ، أو غير عام ، سمّيت ( قضيّة ) مهملة ، مثل قولنا : الإنسان في خسر ، الإنسان ليس في خسر وفي نسخة « ليس الإنسان في خسر » ، وإذا كان موضوعها كليّا وبيّن قدر الحكم فيه وكميّة موضوعه فإنّ القضيّة . . . محصورة . ( أشم ، 274 ، 4 ) - هذه ( قضيّة ) مخصوصة أي جزئيّة الموضوع . ( شعب ، 54 ، 4 ) - المخصوصة قضية حملية موضوعها شيء جزئي كقولنا زيد كاتب وتكون موجبة وتكون سالبة - ( ولا تسمّى بالشخصية ) . ( كنج ، 13 ، 14 ) - في الحمليّات قضيّة تسمّى ( قضيّة مخصوصة ) وهي أن يكون الموضوع أمرا شخصيّا واحدا بالعدد مثل قولك في الإيجاب « زيد كاتب » وفي النفي « زيد ليس بكاتب » ، ولأنّ الحمليّة أقلّ القضايا تركيبا فبالحري أن يقدّم القول فيها وتحقق أحوالها . ( مشق ، 63 ، 21 ) قضية مطلقة - إنّ كونها ( قضيّة ) مطلقة هو أن تحذف الجهة عنها قولا وتصوّرا حذفا ، بمعنى أنّه لا يلتفت إلى الجهة التي تجب لها في التصوّر ، حتى أنّ قولنا : كل إنسان حيوان ؛ وإن كان حقيقة الحال فيه أن الحيوان موجود لكل ما هو إنسان ما دام ذاته موجودة فلا يلتفت إلى ذلك ؛ بل إلى ما تشارك فيه هذه القضيّة غيرها ، وهو أنّ الحيوان موجود للإنسان . فهو من حيث أنّه موجود فقط فهي ( قضيّة ) موجبة مطلقة . ومن حيث التخصيص فهي أمر أخصّ ، وهو أنّها ( قضيّة ) ضروريّة . ( شقي ، 28 ، 4 ) - إنّ ( القضيّة ) المطلقة بالمعنى العام الموجبة الكليّة . ( شقي ، 47 ، 2 ) - المطلقة فيها رأيان : رأي ( ثاوفرسطس ) ثم ( ثامسطيوس ) وغيره ( ورأي الإسكندر وعدّة من المحصّلين ) . أما الأول فهو أنها هي التي لم تذكر فيها جهة ضرورة للحكم أو إمكان للحكم بل أطلق إطلاقا : فيجوز أن يكون الحكم موجودا بالضرورة ، ويجوز أن يكون الحكم موجودا لا بالضرورة أي لا دائما . وليس يبعد أن يكون هذا رأي الفيلسوف ( أرسطو ) في المطلقة على أنه . . . يجوز أن تكون كليتان موجبة وسالبة مطلقتين صادقتين ، كقولك كل فرس نائم ولا شيء مما هو فرس بنائم وأن ينقل الحكم الكلّي الموجب المطلق إلى الحكم الكلّي السالب المطلق . وأصحاب هذا الرأي يرون أن ذلك جائز وليس بواجب ، لأن الفيلسوف قد يورد أيضا في المطلقات أمثلة لا يجوز فيها ذلك بل هي ضرورية دائما . وأما أصحاب الرأي الثاني ومنهم الإسكندر وعدّة من المحصّلين من المتأخّرين ممّن هو أشدّهم تحصيلا ، فيرون أن هذا النقل واجب في المطلق ، وأن المطلق هو الذي لا ضرورة